عبد الحي بن فخر الدين الحسني
96
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
وألف ونشأت في نعمة أبيها وتربيته ، وتزوجت أورنگ شاه والى تركستان ، وآل الأمر إليها في ولاية بخارا بذكائها وحسن تدبيرها حتى صار الحل والعقد بيدها ، ومن مآثرها زينة المساجد المشهور في دهلي ، المبنى بالحجارة الحمراء ، وفي فناء المسجد في الجهة الشمالية قبرها . حرف السين 185 - سراج الدين على خان الأكبرآبادى الشيخ الفاضل سراج الدين بن حسام الدين الگواليرى ثم الأكبرآبادى أحد الشعراء المفلقين ، يرجع نسبه من جهة أبيه إلى العلامة كمال الدين الدهلوي ومن جهة أمه إلى الشيخ محمد الغوث الگواليرى ، ولد بمدينة « گواليار » سنة إحدى ومائة وألف واشتغل بالعلم من صباه وجدّ فيه حتى برع في النحو واللغة والإنشاء والشعر والبلاغة وسائر الفنون الأدبية ، لم يكن في زمانه مثله في سعة العلم والاطلاع على اللغة الفارسية ومناهج كلام أهل اللغة ومصطلحات الشعراء ، دخل « دهلي » سنة ثلاثين ومائة وألف ، فحصل له القبول العظيم عند الأمراء ، كانوا يكفونه مؤنته لا سيما مؤتمن الدولة وولده نجم الدولة كانا يعطيانه مائة وخمسين ربية في كل شهر ، ولما انقرضت الدولة التيمورية في أيام شاه عالم استقدمه نواب سالار جنگ بن مؤتمن الدولة إلى « فيضآباد » ووظف له نواب شجاع الدولة أمير تلك الناحية ثلاثمائة ربية كل شهر ، ومن مصنفاته « الموهبة العظمى » في فن المعاني و « العطية الكبرى » في فن البيان كلاهما بالفارسية كالتلخيص والمفتاح بالعربية ، ومنها « سراج اللغة » في اللغة الفارسية كالبرهان القاطع ، ومنها « چراغ هدايت » في مصطلحات الشعراء الحديثة ، ومنها « نوادر الألفاظ » المشتمل على اللغات