عبد الحي بن فخر الدين الحسني

81

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

والمعرفة وحسن السمت والدل والهدى والزهد والاستغناء عن الناس وجعله من العلماء الراسخين في العلم ، له رسالة في أسرار الصلاة صنفها وله خمس عشرة سنة ، وله « واردات درد » مجموع فيه إحدى عشرة ومائة رسائل صنفها في تسع وثلاثين من سنة ثم شرحها في « علم الكتاب » وهو في مجلد ضخم يدل على تبحره في العلم والمعرفة ، وله رسالة في مبحث الغناء وله ديوان شعر بالفارسي في مجلد وكذلك ديوان شعر بالهندي ، وكان ماهرا في الموسيقى معدودا في الشعراء ، بل من أساتذتهم ، له يد طولى في تهذيب اللغة الهندية ومنة عظيمة على الشعراء . ومن فوائده في الدين الخالص وهو الوارد الموفى مائة من « علم الكتاب » : اعلم أن التوحيد هو خلاص القلب عن تعلق الغير وتخليته عما سوى اللّه وإسقاط الإضافات الموهومة عن الموجودات الاعتبارية التي لا وجود لها بأنفسها إلا بصنع اللّه الذي أتقن كل شئ والاستغراق والاستهلاك والاضمحلال في مشاهدة وجهه الذي أينما تولوا فثم هو لا أن التوحيد ما يتوهم الجهلاء ويزعمون أنه اتحاد العبد والمعبود وعينية الواجب والممكن ورفع امتياز المراتب الثابتة التي أثبتها اللّه بقدرته الكاملة وحكمته البالغة وتسهيل الأحكام الشرعية وتساوى الكفر والإسلام وعدم تفرقة الحق والباطل وإنكار ورائية الحق عن الخلق وانحصار وجوده تعالى في هذه الموجودات الكونية كوجود الكلى الطبعي في إفراده لأن هذه العقيدة الفاسدة الباطلة إلحاد وزندقة وكفر محض لا سبيل لها إلى الرشد لأنه في الحقيقة إنكار الحق في صورة الإقرار وإثبات الخلق ونفى الحق ، نعوذ باللّه منه . ومن فوائده في الدين القيم وهو الوارد الرابع والمائة من « علم الكتاب » : الدين القيم هو الطريق المحمدي الذي هدى اللّه المحمديين المخلصين له بفضله وهدايته وهو إثبات اللّه سبحانه ونفى الآلهة الباطلة إقرارا باللسان وتصديقا بالقلب على أنه لا معبود سوى اللّه بتكرار كلمة لا إله إلا اللّه