عبد الحي بن فخر الدين الحسني

34

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

من رجب سنة ألف ، وأخذ عن الشيخ جعفر بن نظام الدين العثماني الأميتهوى ولازمه مدة طويلة ، وتزوج بابنته العفيفة ، مات في الثاني والعشرين من جمادى الأخرى سنة أربع وثلاثين وألف ببلدة أميتهى فدفن بها ، كما في « صبح بهار » . 55 - الشيخ أبو المعالي اللاهوري الشيخ العالم الصالح أبو المعالي بن رحمة اللّه بن فتح اللّه الكرماني الشيخ خير الدين الحسيني اللاهوري ، أحد المشايخ المشهورين في عصره ، ولد يوم الاثنين عاشر ذي الحجة سنة إحدى وستين وتسعمائة ، وقرأ القرآن في صباه ، ثم اشتغل بالعلم وتربّى في مهد عمه الشيخ داود بن فتح اللّه الكرماني ، وأخذ عنه الطريقة ، ولازمه مدة طويلة ، حتى نال حظا وافرا من العلم والمعرفة ، ثم انتقل باذن عمه من قرية چونى إلى لاهور ، وتصدر للارشاد والتلقين ، فحصل له القبول التام عند الخاص والعام ، وكان الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي يعترف بفضله وكماله ، وكتب بإشارته العلية شرحا نفيسا بالفارسية على « فتوح الغيب » للسيد الإمام عبد القادر الجيلاني . وذكره عبد القادر بن ملوك شاه البدايونى في كتابه المنتخب وأورد طرفا من مراسلاته تدل على طول باعه في الإنشاء ، وله مصنفات منها « التحفة القادرية » في مقامات الشيخ عبد القادر . وكان شيخا مهابا رفيع القدر ، موصوفا بالفضل والتدين ، كثير الفوائد ، جيد المشاركة في العلوم ، شاعرا مجيد الشعر ، شديد المحبة لعمه المذكور ، كثير الذكر له في أبياته ، فمن ذلك ما قال : هستم از جام محبت همه دم واله ومست * اين وآن را چه شناسم من داودپرست