عبد الحي بن فخر الدين الحسني
14
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
أحمدآباد وسكن بها ، ولما افتتح أكبر بن همايون التيمورى تلك البلاد بعثه إلى مكة المباركة ، وجعله أميرا على الحجّاج سنة تسع وثمانين وتسعمائة ، وفوّض إليه خمسة لكوك من النقود الفضية « 1 » وعشرة آلاف من الخلع الفاخرة ليقسمها على مستحقيها في الحرمين الشريفين ، تشرّف بالحج والزيارة وعاد إلى الهند سنة إحدى وتسعين وتسعمائة ، وأتى بحجر فيه قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأمره السلطان أن يقف على أربعة أميال من آگره ، واستقبله وأخذ الحجر ووضعه على العين والرأس وأتى به إلى آگره ، ثم ولاه خدمة جليلة في گجرات فاستقل بها مدة ، كما في « مآثر الأمراء » ، وله مصنفات منها كتاب في تاريخ گجرات بالفارسي . توفى في ثالث عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وألف ، كما في « تحفة الكرام » . 24 - الشيخ أبو تراب اللاهوري الشيخ الفاضل أبو تراب بن نجيب الدين بن شمس الدين بن أسد الدين ابن زين العابدين ، الحسيني الشيرازي ثم اللاهوري ، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ، قدم الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ وجيه الدين بن نصر اللّه العلوي الگجراتى ، ثم قدم لاهور وسكن بها ، أخذ عنه القاضي محمد أفضل اللاهوري وخلق آخرون ، مات في سنة إحدى وسبعين وألف بمدينة لاهور فدفن بها ، كما في « خزينة الأصفياء » . 25 - مولانا أبو تراب الأميتهوى الشيخ الفاضل أبو تراب بن عبد الرزاق بن خاصة بن خضر ، الصالحي الأميتهوى ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، ولد ونشأ بأميتهى ، وسافر للعلم إلى برهانپور عند صنوه الكبير علم اللّه بن عبد الرزاق الأميتهوى ، وقرأ عليه الكتب الدرسية ولازمه زمانا ، ثم رجع إلى بلدته
--> ( 1 ) يعنى نصف مليون .