عبد الحي بن فخر الدين الحسني
2
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
أخذ عنه خلق كثير حتى قيل إن أربعمائة ألف مسلم بابعوه ، ثم ألف رجل منهم نالوا عنه حظا وافرا من العلم والمعرفة ، وقيل إن زاويته قلما كانت تخلو عن ألف رجل كل يوم ، وكلهم كانوا يأكلون الطعام من مطبخه ويستفيدون منه . وفي التذكرة الآدمية أنه سار إلى لاهور سنة اثنتين وخمسين وألف وكان معه عشرة آلاف من السادة والمشايخ ومن كل طبقة ، وكان شاهجهان بن جهانگير سلطان الهند بلاهور في ذلك الزمان ، فاستعظمه وأمر سعد اللّه خان أن يذهب إليه ، فجاء سعد اللّه خان وتكدرت صحبته بالشيخ فسعى إلى السلطان بالوشاية ، فأمر السلطان أن يسافر الشيخ إلى الحرمين الشريفين - زادهما اللّه شرفا ، فسافر معه أصحابه وعشيرته فحج وسكن بالمدينة المنورة حتى مات بها - انتهى . وللشيخ آدم رسائل في الحقائق والمعارف ، منها خلاصة المعارف في مجلدين بالفارسية أوله : الحمد للّه رب العالمين حمدا كثيرا بقدر كمالات أسمائه وآلائه - الخ ، وقد ظفرت بذلك الكتاب وهو موجود عندي - وللّه الحمد ! ومنها نكات الأسرار . وكان الشيخ آدم أميا ما قرأ شيئا من الكتب على أهل العلم . مات بسبع بقين من شوال سنة ثلاث وخمسين وألف بالمدينة المنورة ، فدفن ببقيع الغرقد عند قبة سيدنا عثمان بن عفان رضى اللّه تعالى عنه . 2 - المفتى آدم بن محمد الگوپاموى الشيخ العالم الكبير آدم بن محمد بن خواجة بن شيخ بن آدم ، الشهابي الصديقي الگوپاموى ، أحد الفقهاء الحنفية ، كان من نسل الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب العوارف ، ولد بگوپامؤ قرية جامعة في أوده سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، وسافر للعلم إلى جونپور ، فلازم الشيخ معروف