عبد الحي بن فخر الدين الحسني

56

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

قد رفع رزقي من الأرض ، فأمر أن يطعم خمسة أسيار « 1 » من العذرة ، فأخذ ذلك الموكلون بمثل « 1 » هذه الأمور وهم طائفة من كفار الهنود ، فمدوه على ظهره وفتحوا فمه بالكلبتين ، وحلوا العذرة بالماء وسقوه ذلك ، وفي اليوم بعده أتى به إلى دار القاضي وجمع الفقهاء والمشايخ ووجوه الأعزة ، فوعظوه وطلبوا منه أن يرجع عن قوله ، فأبى ذلك فضربت عنقه - انتهى ما في كتاب الرحلة لابن بطوطة . وكانت وفاته على ما أظن في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . 103 - مولانا شهاب الدين الدهلوي الشيخ العالم الصالح شهاب الدين الخليل الدهلوي أحد المذكرين البارعين في العلم والمعرفة ، اشتغل بالتذكير بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجى عشرة أعوام ، وكانت مواعظه مبكية يراعى فيها طريقة الخوف والخشية من اللّه سبحانه ، ويكشف القناع عن حقائق التنزيل وينشد الأشعار بما اقتضته الحال وربما يحكى مآثر العلماء الربانيين ، وكان لا يتفوه إلا بالحق ، فيحضر في مجالس وعظه كثير من الناس ويتأثرون به ويبكون ويزيدون خشوعا للّه سبحانه - ذكره البرنى في تاريخه . 104 - الشيخ شهاب الدين الدهلوي الشيخ العالم الفقيه الزاهد شهاب الدين الصوفي الدهلوي أحد المشايخ الچشتية ، أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايونى ولازمه مدة حياة الشيخ ، وكان صاحب قراءة وتجويد يقرأ القرآن بلحن شجى يأخذ بمجامع القلوب ، ولذلك خصه الشيخ المذكور بإمامته في الصلاة ، ولما توفى شيخه سافر إلى دولت آباد ولبث بها مدة من الزمان ، انتفع به

--> ( 1 ) جمع سير ، وهو الوزن الهندي المعروف يساوى كيلو تقريبا .