عبد الحي بن فخر الدين الحسني
10
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شحنة العمارة في أيام السلطان غياث الدين تغلق ، بنى له قصرا عند قدومه من بنگاله في ثلاثة أيام بالخشب مرتفعا على الأرض قائما على سواري خشب ، وكانت الحكم التي اخترعوها فيه أنه متى وطئت الفيلة في جهة منه وقع ذلك القصر وسقط ، فدخل فيه السلطان ولما أتى بالأفيال من جهة واحدة سقط القصر عليه ؛ وقال القاضي ضياء الدين البرنى في تاريخه : إن الصاعقة وقعت على ذلك القصر فسقط . وبالجملة فلما مات غياث الدين وتولى المملكة بعده ابنه محمد شاه جعله وزيرا له ولقبه بخواجه جهان فخدمه اثنتين وعشرين سنة ، ولما مات محمد ببارد السند قعد طفلا صغيرا على سرير الملك بدهلى وقال : إنه ولد محمد ، وبايعه أهل تلك البلدة ، واتفق الفقهاء والقضاة على فيروز بن رجب وكان في بلاد السند فولوه عليهم فسار فيروز بعساكره إلى دهلي ، فلما قرب من الحضرة خاف منه أحمد بن أياز وحضر بين يديه واعتذر فقبله فيروز وفوضه إلى شحنة هانسى وكان سنه جاوز ثمانين ، وقيل إن فيروز شاه أقطعه سامانه ليعتزل بها ويشتغل بالعبادة ، فلما خرج عن الحضرة وسار مسيرة يومين أو ثلاثة أيام لحقه شير خان وقتله ، وكان ذلك سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة . 14 - السيد أحمد الغزنوي السيد الشريف المفتى أحمد بن أبي أحمد الغزنوي أحد كبار العلماء ، سافر إلى بلاد الدكن فأكرمه علاء الدين حسن البهمني وولاه الإفتاء بگلبرگه ، فاستقل به مدة حياته ومات بگلبرگه فدفن بها ، وقبره مشهور ظاهر . 15 - الشيخ إسحاق المغربي الشيخ الفقيه الزاهد إسحاق المغربي أحد الأولياء المشهورين بأرض الهند ، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد المغربي عن أبي العباس أحمد القرشي