عبد الحي بن فخر الدين الحسني

8

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

نور الإذن الرباني واللائح عليها أثر القبول الرحماني ، وازدحم عليه الخاص والعام حينئذ للاستفادة وتلقى كل أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد . هذه جملة صالحة من اخباره نفعنا اللّه ببركاته ؛ وأما مقاماته القدسية في العلوم والمعارف والقرب والوصول فلا تسأل عن ذلك فإنها كانت وراء طور العقول ، وإن شئت الاطلاع فارجع إلى مصنفاته فان فيها ما يشفى العليل ويروى الغليل ويوصل السالك إلى سواء السبيل ، ومن مصنفاته مكتوباته في ثلاث مجلدات عددها ثلاثمائة وثمانية وعشرون مكتوبا ، ومنها « الأجوبة » و « فوائد ركنى » و « إرشاد الطالبين » و « إرشاد السالكين » و « معدن المعاني » و « لطائف المعاني » و « مسخ المعاني » و « خوان پر نعمت » و « تحفهء غيبى » والملفوظات المسماة بزاد السفر و « عقائد شرفى » و « شرح آداب المريدين » في عدة مجلدات . وكانت وفاته ليلة السادس من شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وله عشرون ومائة سنة في عهد فيروز شاه السلطان ، وصلى عليه السيد اشرف جهانگير السمناني بالناس ، وقبره مشهور ظاهر ببلدة بهار يزار ويتبرك به 11 - الشيخ أحمد بن محمد البخاري الشيخ الكبير أحمد بن محمد الحسيني البخاري المعروف بخواجه كرك اللّه الكروي كان من الرجال المشهورين ، توفى والده في صغر سنه فخرج من بلدته للسياحة ، فلما وصل إلى بهمر ولى قرية من اعمال إله آباد ، أدرك بها الشيخ إسماعيل القرشي الملتانى فصحبه وأخذ عنه الطريقة ، وألزم نفسه الرياضة والمجاهدة واشتغل بها مدة من الزمان حتى صار مغلوبا على حاله فأقام بمدينة كره ، ولم يزل عريانا وبين يديه أتون يدخل فيه قدمه والنار تلتهب فيها ، وكلما كان يحصل له من الملبس والمطعم يلقيها في النار . ويذكر له كشوف وكرامات منها أن السلطان جلال الدين الخلجى لما قصد ابن أخيه علاء الدين وسار إلى مدينة كره حضر علاء الدين لديه واستعان منه