عبد الحي بن فخر الدين الحسني

4

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

حول مرقد الشيخ قطب الدين البختيار الأوشى ، ثم تصديت للدرس والإفتاء واشتغلت بها عشرين سنة ، ثم أخذتني الجذبة الربانية فتركت البحث والاشتغال وخرجت من دهلي ، فسافرت البلاد وأدركت الشيخ شمس الدين التبريزي والشيخ جلال الدين الرومي ، فلبست الخرقة منهما ورجعت إلى الهند وألقيت متاع المشيخة في نهر الجون - انتهى . ومن مصنفاته : رسائل في الحقائق والمعارف ، ومزدوجة له مشهورة بالفارسية أولها : مرحبا اى بلبل باغ كهن * از گل رعنا بگو با ما سخن ومن أقواله رحمه اللّه تعالى « درويشى چيست ؟ نفس كشتن ، وطلسم هستى شكستن ، وترك از غير گرفتن ، واز خود رستن ، وبدوست پيوستن ، ودر آتش محبت سوختن ، وخاكستر گشتن . توفى في الثاني عشر أو الثالث عشر من رمضان سنة أربع وعشرين وسبعمائة وله عشرون ومائة سنة ؛ كما في « مهر جهانتاب » . 5 - الشيخ أبو الفتح ركن الدين الملتانى الشيخ الإمام العالم الكبير أبو الفتح بن محمد بن زكريا القرشي الشيخ ركن الدين فيض اللّه الملتانى أحد مشاهير الأولياء بأرض الهند ، له شأن كبير في إرشاد الناس وهدايتهم من المعصية إلى الطاعة ومن النفسانية إلى الروحانية . ولد يوم الجمعة سنة سبع وأربعين وستمائة بمدينة ملتان ، ونشأ في أيام جده وأبيه ، ثم جلس على مشيخة جده بعد أبيه اثنتين وخمسين سنة ، وعمر إلى ثمان وثمانين حجة ، وقدم دهلي غير مرة بتكليف السلطان علاء الدين الخلجى وولده قطب الدين ، وكانا يعتقدان بفضله وكماله ، ويستقبلانه بالترحيب والإكرام ، ويعرضان عليه مائتي ألف دينار يوم القدوم ، وخمسمائة ألف دينار يوم الوداع ، وكان الشيخ يقبلها ويفرقها على الحوائج في يوم واحد