عبد الحي بن فخر الدين الحسني

2

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

المغنين يغنونه في الخرابات ، وأنشد تلك الأبيات عند الشيخ ، فلما وصل إلى هذا البيت : چو خود كردند راز خويشتن فاش * عراقي را چرا بدنام كردند قال الشيخ : تم أمره ، وقام وراح إلى الخلوة وقال : اخرج ، فخرج العراقي ووضع رأسه على قدم الشيخ ، فألبسه الخرقة وزوجه بابنته . ولبث العراقي في ملتان خمسا وعشرين سنة ، ثم سافر للحج والزيارة فسعد بهما ، ثم سار إلى قونية وقرأ الفصوص على الشيخ صدر الدين القونيوى ، ثم سار إلى مصر وولى المشيخة بها فمكث مدة بمصر القاهرة ، ثم سار إلى دمشق ومات بها . وله مصنفات ممتعة ، منها اللمعات بالفارسية صنفها في قونية . ومن شعره قوله : نخستين باده كاندر جام كردند * ز چشم مست ساقى وأم كردند براي صيد مرغ جان عاشق * ز زلف فتنه جويان دام كردند بعالم هر كجا رنج وبلائيست * بهم كردند وعشقش نام كردند چو خود كردند راز خويشتن فاش * عراقي را چرا بدنام كردند قال الأمين بن أحمد الرازي في « هفت إقليم » : إنه مات سنة ثمان وثمانين وستمائة أو سنة سبع وسبعمائة ، وقال دولت شاه في « تذكرة الشعراء » : إنه مات سنة سبع وسبعمائة بدمشق ، فدفن عند قبر الشيخ محيي الدين ابن عربى رحمه اللّه تعالى . وهذا الشيخ لم يكن مولده ومدفنه في الهند ، ولذلك لا يليق ذكره في هذا المجموع ، ولكنه لما تم أمره في الهند ومكث بها خمسا وعشرين سنة وتزوج ورزق الأولاد بادرت إلى ذكره ، والذكر لا يخلو عن الفوائد .