عبد الحي بن فخر الدين الحسني

34

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

فلما كان أول الدولة العباسية ولى أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم مغلسا العبدي ثغر السند ، وأخذ على طخارستان وسار حتى صار إلى منصور ابن جمهور الكلبي وهو بالسند ، فلقيه منصور فقتله وهزم جنده ، فلما بلغ ابا مسلم ذلك عقد لموسى بن كعب التميمي ثم وجهه إلى السند في اثنى عشر ألفا ، فلما قدمها كان بينه وبين منصور بن جمهور مهران ثم التقيا فهزم منصورا وجيشه وقتل منظورا أخاه ، وخرج منصور مفلولا هاربا حتى ورد الرمل فمات عطشا في الرمال . وقد قيل : اصابه بطنه فمات ، وسمع خليفته على السند بهزيمته فرحل بعيال منصور وثقله فدخل بهم بلاد الخزر ؛ وكان ذلك سنة اربع وثلاثين ومائة ، كما في الكامل . 24 - منظور بن جمهور الكلبي قدم ارض السند مع أخيه منصور بن جمهور سنة ثلاثين ومائة وقاتل معه بها ، وقتل سنة اربع وثلاثين ومائة ، قتله موسى بن كعب التميمي ؛ كما تقدم . 25 - موسى بن كعب التميمي عقد له أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم ثم وجهه إلى ثغر السند لقتال منصور ابن جمهور الكلبي وكان على شرط السفاح ، فاستخلف مكانه المسيب بن زهير ، وقدم السند في اثنى عشر ألفا سنة اربع وثلاثين ومائة وكان بينه وبين منصور ابن جمهور مهران ثم التقيا فهزم منصورا وقتل أخاه منظورا ، وخرج منصور مفلولا هاربا حتى ورد الرمل فمات عطشا فقام موسى بالملك ، ورمّ المنصورة وزاد في مسجدها وغزا وافتتح ثم سار إلى العراق واستخلف ابنه عيينة بن موسى على السند ، كما في الكامل ؛ وتوفى سنة احدى وأربعين ومائة على قول الطبري .