عبد الحي بن فخر الدين الحسني
30
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
فأتى الخبران المنصور قد سير اليه يزيد بن حاتم المهلبي في ستين الف مقاتل وأشار عليه من عنده بالتوقف عن القتال إلى أن يصل العسكر ، فلم يفعل وخرج وقاتل فقتل في منتصف ذي الحجة سنة اربع وخمسين ومائة ، كما في الكامل . 15 - عمرو بن محمد الثقفي عمرو بن محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي الذي كان والده فتح بلاد السند وكان مع الحكم بن عوانة الكلبي حين ولى بلاد السند فكان يفوض اليه ويقلده جسيم أموره وأعماله ، فلما قتل الحكم سنة اثنتين وعشرين ومائة قام بالملك ورضى بولايته هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي فحارب العدو وظفر ، ثم بغى عليه مروان بن يزيد بن المهلب فقتله ؛ ولما مات هشام وولى بعده يزيد بن الوليد عزل عمرو بن محمد سنة خمس وعشرين ومائة . 16 - عمرو بن مسلم الباهلي استعمله عمر بن عبد العزيز الخليفة الصالح على بلاد السند والهند سنة مائة ، وكتب إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام والطاعة على أن يملكهم ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، وقد كانت بلغتهم سيرته ومذهبه فأسلم جىسنگه والملوك وتسموا بأسماء العرب ، وغزا عمرو بن مسلم بعض الهند فظفر ؛ وبقي ملوك السند مسلمين على بلادهم أيام عمر ويزيد بن عبد الملك ، فلما كان أيام هشام بن عبد الملك ارتدوا عن الإسلام ، وكان سببه ما نذكره ان شاء اللّه تعالى . وقدم بنو المهلب إلى السند هاربين في أيام يزيد بن عبد الملك فوجه إليهم هلال بن أحوز التميمي ، فقتل مدرك بن المهلب بقندابيل ( قندهار ) وقتل المفضل وعبد الملك وزياد ومروان ومعاوية بنى المهلب ، وقتل معاوية ابن يزيد في آخرين ؛ كما في فتوح البلدان .