عبد الحي بن فخر الدين الحسني
20
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
احدى عشرة ومائة مكان الجنيد بن عبد الرحمن المرى ، فضعف ووهن ومات قريبا من الديبل بماء يقال له " ماء الجواميس " . وكان من اسخياء العرب ، وجد في بيت المال ثمانية عشر الف ألف درهم طاطرية فأسرع فيها ، وكان قد شخص معه في الجند فتى من بنى يربوع يقال له " خنيس " - وأمه من طىء - إلى الهند ، فأتت الفرزدق فسألته ان يكتب إلى تميم في اقفاله وعاذت بقبر غالب أبيه فكتب الفرزدق إلى تميم : اتتنى فعاذت يا تميم بغالب * وبالحفرة السافى عليها ترابها فهب لي خنيسا واتخذ فيه منة * لحوبة أم ما يسوغ شرابها تميم بن زيد لا تكونن حاجتي * بظهر ولا يخفى عليك جوابها فلا تكثر الترداد فيها فاننى * ملول لحاجات بطىء طلابها 5 - الجنيد بن عبد الرحمن المرى الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المرى أحد اجواد الدنيا ، ولاه عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق على ارض السند ، ثم ولاه إياه هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي ، ولما ولى هشام خالد بن عبد اللّه القسري العراق كتب هشام إلى الجنيد يأمره بمكاتبته سنة سبع ومائة ، فأتى الجنيد الديبل ثم نزل شط مهران فمنعه جىسنگه بن داهر العبور وقال : اننا مسلمون فقد استعملني الرجل الصالح - يعنى عمر بن عبد العزيز - على بلادي ولست آمنك ، فأعطاه رهنا وأخذ منه رهنا بما على بلاده من الخراج ؛ ثم إنهما ترادا الرهن وكفر جى سنگه وحاربه ، وقيل : لم يحاربه ولكن الجنيد تجنى عليه ، فأتى الهند فجمع وأخذ « 1 » السفن واستعد للحرب ، فسا الجنيد اليه في السفن ايضاء فالتقوا فأخذ جىسنگه أسيرا وقد جنحت سفينته فقتله ؛ وهرب اخوه چچ - بالجيم الفارسية معربه صصه - إلى العراق ليشكو
--> ( 1 ) كذا ، وفي الفتوحات الإسلامية الدحلانية : وأعد .