عبد الحي بن فخر الدين الحسني

8

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

ان نريح ثم نرحل عنك وليست بنا إلى المال حاجة ؛ وأقبل عبد الرحمن بن العباس إلى الجباية وبلغ ذلك يزيد فقال : من أراد ان يريح ثم يرتحل لم يجب الخراج ، فسار يزيد نحوه وأعاد مراسلته : انك قد أرحت وسمنت وجبيت الخراج فلك ما جبيت وزيادة فأخرج عنى ! فانى اكره قتالك ؛ فأبى الا القتال وكاتب جند يزيد يستميلهم ويدعوهم إلى نفسه ، فعلم يزيد فقال : جل الأمر عن العتاب ، ثم تقدم اليه فقاتله فلم يكن بينهم كثير قتال حتى تفرق أصحاب عبد الرحمن عنه وصبر وصبرت معه طائفة ثم انهزموا وأمر يزيد أصحابه بالكف عن اتباعهم وأخذوا ما كان في عسكرهم وأسروا منهم اسرى ولحق عبد الرحمن بالسند ، كما في الكامل . قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : لما انهزم ابن الأشعث قام بعده عبد الرحمن بن ربيعة فقاتل الحجاج ثلاثة أيام ثم انهزم فوقع بأرض فارس ثم صار إلى السند فمات هناك - انتهى . 9 - عبيد اللّه بن نبهان سيّره الحجاج بن يوسف الثقفي إلى خور الديبل لتخلية النسوة اللاتي ولدن في جزيرة الياقوت مسلمات ومات آباؤهن وكانوا تجارا فأراد ملكها التقرب بهن إلى الحجاج فأهداهن اليه ، فعرض للسفينة التي كن فيها قوم من ميد الديبل في بوارج فأخذوا السفينة بما فيها فنادت امرأة منهن وكانت من بنى يربوع : يا حجاج ! وبلغ الحجاج ذلك فقال : يا لبيك ! فأرسل إلى داهر يسأله تخلية النسوة فقال : انما اخذهن لصوص لا أقدر عليهم ، فأغزى الحجاج عبيد اللّه بن نبهان الديبل فغزاهم وقتل في تلك الغزوة بأرض السند ، كما في فتوح البلدان . 10 - القاسم بن ثعلبة الطائي قاسم بن ثعلبة بن عبد اللّه بن حصن الطائي الرجل المجاهد كان بالسند