عبد الحي بن فخر الدين الحسني

مقدمة 41

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

تاريخها ، وقد بقيت تراثا عزيزا عند أولاده ، حتى طبع كتاب " الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة " للعلامة ابن حجر العسقلاني وقد اقترح بعض أهل العلم والنظر على دائرة المعارف العثمانية طبع الجزء الثاني من نزهة الخواطر اكمالا لتاريخ القرن الثامن وملأ للفراغ فطبعت الدائرة الجزء الثاني من الكتاب عام 1350 ه ( 1931 م ) ، وبقي سائر الأجزاء مودعا في مكتبة المؤلف ينتظر الطبع والظهور حتى تهيأت أسبابه ، وكان ذلك لأن الأستاذ الكبير البحاثة الشيخ مناظر أحسن الگيلانى كان عاكفا على تأليف كتابه " نظام التعليم والتربية " فراجع هذا الجزء المطبوع وأعجب بفضل الكتاب وغزارة مادته وأقر بقيمته العلمية الكبيرة ، ولفت نظر دائرة المعارف والمسؤولين في حكومة حيدرآباد إلى مكانة هذا الأثر العلمي العظيم والحاجة إلى ابرازه وقام بحركة قوية لنشر الكتاب وأيده كبار العلماء والمؤلفين في الهند ، ووافقت الدائرة على مشروع طبعه ؛ وكانت الطبعة الأولى للجزء الأول سنة 1366 ه ( 1947 م ) تحت إشراف الدكتور نظام الدين مدير إدارة التأليف والترجمة والدائرة يومئذ وظهرت اجزاء أخرى ، ثم توقف الطبع حتى حث على ذلك مولانا أبو الكلام آزاد وزير المعارف للجمهورية الهندية ، واستمر الطبع حتى طبع الجزء السابع عام 1378 ه ( 1959 م ) . وبما ان الجزء الأول قد نفدت طبعته الأولى ، ولا يزال الطلب موجها من أوربا وبلاد الشرق ، رأت الدائرة إعادة طبعه وذلك عام 1380 ه ( 1961 م ) تحت اشراف مدير الدائرة الحالي الدكتور مير ولى الدين . عبد العلى الحسنى ابن المؤلف