السيد جعفر الأعرجي

51

مناهل الضرب في أنساب العرب

طفلا غيره وغير ابني بنته الحسن والحسين وعبد اللّه بن العبّاس . وعاش تسعين سنة . وقيل غير ذلك . وروي عنه أنّه قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بنعي أبانا جعفر ، فدخل علينا وقال لامّنا أسماء بنت عميس : أين بنو أخي ؟ فدعانا وأجلسنا بين يديه ، وذرفت عيناه ، فقالت أسماء : هل بلغك يا رسول اللّه عن جعفر شيء ؟ قال : نعم استشهد رحمه اللّه ، فبكت وولولت وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فما كان بعد ثلاثة أيّام دخل علينا ودعانا ، فأجلسنا بين يديه كأنّنا أفراخ ، وقال : لا تبكيّن على أخي - يعني جعفرا - بعد اليوم ، ثمّ دعا بالحلّاق ، فحلّق رؤوسنا ، وعقّ عنّا ، ثمّ أخذ بيد محمّد وقال : هذا شبيه عمّنا أبي طالب ، وقال لعون : هذا شبيه أبيه خلقا وخلقا ، وأخذ بيدي فشالهما ، وقال : اللهمّ احفظ جعفرا في أهله ، وبارك لعبد اللّه في صفقته ، فجاءته امّنا تبكي وتذكر يتمنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أتخافين عليهم وأنا وليّهم في الدنيا وفي الآخرة « 1 » . وأعقب من ولد جعفر بن أبي طالب محمّد الأكبر ، ولد عبد اللّه والقاسم وبنات ، فولد القاسم بنتا من ابنة عمّه عبد اللّه بن جعفر ، وامّها زينب بنت أمير المؤمنين ، وامّها فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وامّها خديجة بنت خويلد ، خرجت ابنة القاسم بن محمّد بن جعفر المذكور إلى طلحة بن عمر بن عبد اللّه بن معمّر التيمي ، فولدت له إبراهيم بن طلحة ، كان يقال له : ابن الخمس ، يعنون امّهاته الخمس المذكورات . وولد عون بن جعفر شهيد الطفّ ابنا اسمه مساور ، انقرض بعد ذيل لم يطل . وكذا محمّد الأكبر ، ودرج الباقون من ولد جعفر ما عدا عبد اللّه الأكبر - . والعقب من جعفر الطيّار من عبد اللّه الأكبر الجواد وحده ، ليس له عقب إلّا منه .

--> ( 1 ) عمدة الطالب ص 36 .