السيد جعفر الأعرجي

46

مناهل الضرب في أنساب العرب

رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوم بدر : انظروا من هاهنا من بني هاشم « 1 » ، فجاء علي عليه السّلام فنظر إلى العبّاس ونوفل وعقيل ، ثمّ رجع ، فناداه عقيل : يا بن امّ واللّه لقد رأيتنا ، فجاء علي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأخبره ، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فوقف على رأس عقيل ، فقال : يا أبا يزيد « 2 » قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعوا في تهامة ، فإن كنت أثخنت القوم وإلّا فاركب أكتافهم . وفي رواية : الآن صفا لك الوادي . ثمّ رجع عقيل إلى مكّة ، فأقام بها إلى سنة ثمان من الهجرة ، ثمّ خرج مهاجرا إلى المدينة ، فشهد غزاة مؤتة ، وأطعمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من خيبر مائة وأربعين ، وسقا كلّ سنة . وقال الواقدي : وعاش إلى سنة خمسين من الهجرة ، وتوفّي بها بعد ما ذهب بصره . قال الشيخ جمال الدين : وأخبرنا جدّي أبو الفرج محمّد بن علي الجوزي ، وشيخنا العلّامة زيد بن الحسن بن زيد الكندي ، قال جدّي : أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن محمّد الأنصاري سماعا ، وقال زيد بن الحسن الكندي : أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن محمّد الأنصاري إجازة ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد الجوهري ، أخبرنا أبو عمرو محمّد بن العبّاس بن حيويه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسن بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد كاتب الواقدي ، أنبأنا الفضل بن دكين ، أنبأنا عيسى بن عبد الرّحمن السلمي ، عن أبي إسحاق أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال لعقيل : يا أبا يزيد إنّي احبّك حبّين : حبّا لقرابتك ، وحبّا لما كنت أعلم من حبّ عمّي إيّاك . وكان له عقب بالمدينة ، وله بها دار . ومن أولاده : يزيد ، وبه كان يكنّى .

--> ( 1 ) في المصدر : من أهل بيتي من بني هاشم . ( 2 ) في المصدر : زيد .