السيد جعفر الأعرجي

36

مناهل الضرب في أنساب العرب

الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ، فأولدها أبا سلمة ، واسمه عبد اللّه هاجر بامرأته امّ سلمة بنت عمّه أبي اميّة المخزومي إلى أرض الحبشة ، وكان ممّن هاجر الهجرتين ، وشهد بدرا وأحدا ، وجرح في أحد ، ثمّ اندمل جرحه ، وبعد مدّة انتقض ذلك الجرح فمات منه ، وكانت وفاته لثلاث مضين من شهر جمادي الأولى سنة ثلاث من الهجرة ، وخلّفه على امّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكانت امّ سلمة في عداد امّهات المؤمنين الطاهرات رضي اللّه عنها . واعلم أنّ ولد عبد المطّلب الإثنا عشر ، منهم من مات دارجا ، وهم : عبد الكعبة ، وضرار ، وحجل ، والمقوّم ، فهؤلاء الأربعة لم يعقّبوا أصلا ورأسا . ومنهم : من كان مئناثا ، وهو حمزة سيّد الشهداء ، أولد عمارة وفاطمة ، وخرجت فاطمة هذه إلى المقداد بن الأسود ، زوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه ، وبذلك نستدل على أنّ المسلمين بعضهم أكفاء بعض ، ففي قولهم « الهاشميّة لا يكافأها غير الهاشمي » نظر ، وقد تقدّم في أوّل الكتاب كلام الأصحاب في هذا الباب . ومنهم : من أعقب وانقرض ، وهو الزبير ، أولد القاسم ، وعبد اللّه ، وضياعة التي تزوّجها المقداد بن الأسود . وكان القاسم بن الزبير أظرف بني هاشم ، وأظرف قريش ، وكان الزبير يكنّى أبا القاسم بإبنه هذا ، وبه سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنه القاسم قاسما ، وقد مضى دارجا . وكان عبد اللّه بن الزبير من أعيان الصحابة ، وثبت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين ، واستشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر دارجا . واختلف في عتبة بن عبد المطّلب هل مات دارجا أم أعقب وانقرض ؟ ولا ريب في أنّه لا بقيّة له . والعقب المتّصل من الخمسة الأوّل ، وهم : أبو لهب ، والحارث ، والعبّاس ،