السيد جعفر الأعرجي

34

مناهل الضرب في أنساب العرب

والصحيح ما ذكرته أنا في كتابي رياض الأقحوان في أنساب قحطان وعدنان أنّ حجل بن عبد المطّلب اسمه المغيرة ولقبه الغيداق ، وعن غير واحد أنّه لقّب بذلك لجوده . ومن النسّاب من جعل مكان القثم عتبة ، كما رسمناه أوّلا ، قال : وامّه امّ أخيه الحارث صفيّة ، وقيل : سمرة بنت جندب بن خمير بن رباب بن سواءة بن عامر بن صعصعة بن قيس . وقيل : انّ امّ أبي لهب لبني بنت هاجر بن عبد مناف بن صالحة بن حبشيّة بن سلول ، وكان له ستّ بنات ، وهنّ : أروى ، وعاتكة ، وصفيّة ، وأميمة ، والبيضاء ، وبرّة . فأمّا أروى بنت عبد المطّلب ، فانّها خرجت إلى عمير بن وهب بن عبد الدار بن قصيّ ، فأولدها طليبا ، هاجر إلى أرض الحبشة ، وشهد بدرا ، وكان من خيار الصحابة ، وقتل باخنادين ، ولمّا هلك عمير بن وهب خلّفه عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ ، فأولدها فاطمة . وأمّا عاتكة بنت عبد المطّلب ، فانّها خرجت إلى . . . « 1 » فأولدها عبد اللّه وزهيرا ، وأختهما قريبة ، وكان عبد اللّه ابن عاتكة شديد العداوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولأصحابه المسلمين ، وهو الذي أنزل اللّه تعالى حكاية عنه لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً « 2 » الآية ، ثم انّه خرج مهاجرا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلقيه في الطريق بين الصفا والمروة وهو يريد مكّة ، وذلك في عام الفتح ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّة بعد مرّة ، فدخل على أخته امّ سلمة ، فسألها أن تشفع له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فشفّعت له ، فشفّعها ، فأسلم وشهد الطائف وهو صاحب الحديث مع هيت المخنّث ، وختم له بالشهادة . وأمّا صفيّة بنت عبد المطّلب ، فانّها خرجت إلى العوام بن خويلد ، فأولدها

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) الاسراء : 90 .