السيد جعفر الأعرجي
27
مناهل الضرب في أنساب العرب
قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد اللّه بن اسامة بن الهاد « 1 » الليثي أنّ محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدّثه أنّه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير المدينة ، أمّره عليها عمّه معاوية بن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذي المروة ، فكان الوليد تحامل على الحسين عليه الصلاة والسلام والتحيّة والاكرام لسلطانه ، فقال له الحسين سلام اللّه عليه : احلف باللّه لتنصفنّي من حقّي أو لآخذنّ سيفي ، ثمّ لأقومنّ في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ لأدعونّ بحلف الفضول . قال : فقال عبد اللّه بن الزبير - وهو عند الوليد حين قال الحسين عليه السّلام ما قال - : وأنا أحلف باللّه لئن دعا به لآخذنّ سيفي ، ثمّ لأقومنّ معه حتّى ينصف من حقّه أو نموت جميعا . قال : وبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ، فقال مثل ذلك ، وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه التيمي ، فقال مثل ذلك ، فلمّا بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين عليه السّلام من حقّه حتّى رضي . قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد اللّه بن اسامة بن الهاد الليثي ، عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، قال : قدم محمّد بن جبير بن مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف ، وكان محمّد بن جبير أعلم الناس « 2 » ، فدخل على عبد الملك بن مروان بن الحكم حين قتل ابن الزبير ، واجتمع الناس على عبد الملك ، فلمّا دخل عليه قال له : يا أبا سعيد ألم نكن نحن وأنتم - يعني : بني عبد شمس بن عبد مناف ، وبني نوفل بن عبد مناف - في حلف الفضول ؟ قال : أنت أعلم ، قال عبد الملك : لتخبرني يا أبا سعيد بالحقّ من ذلك ، فقال : لا واللّه لقد خرجنا نحن
--> ( 1 ) في السيرة : الهادي . ( 2 ) في السيرة : أعلم قريش .