ابن عبد البر
944
الاستيعاب
أبى مريم ، عن الهيثم بن مالك الطائي ، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي ، عن أبي الحجاج الثمالي ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول القبر للميت حين يوضع فيه : ويحك يا بن آدم ! ما غرّك بي ! ألم تعلم أنى بيت الفتنة ، وبيت الظلمة ، وبيت الوحدة ، وبيت الدود ! ما غرك بي إذ كنت تمر بي فدّادا [ 1 ] ! قال : فإن كان مصلحا أجاب عنه مجيب القبر ، فيقول : أرأيت أن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؟ فيقول القبر : إني إذن أعود عليه خضرا [ 2 ] ، ويعود جسده عليه نورا ، ويصعد بروحه إلى رب العالمين . قال ابن عائذ : فقلت : يا أبا الحجاج ، ما الفدّاد ؟ قال : الَّذي يقدم رجلا ويؤخر أخرى ، كمشيتك يا بن أخي أحيانا ، وهو يتلبس يومئذ ويتهيأ . وله حديث آخر رواه عنه عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشى . ( 1600 ) عبد الله بن عبس ، ويقال : ابن عبيس ، والأكثر يقولون عبد الله ابن عبس الأنصاري الخزرجي ، ليس لعبد الله بن عبس عقب ، وهو من بنى عدىّ بن كعب بن الخزرج ، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا من أبى عبس بن جبير ، ينسب هذا خزرجيّ ، وأبو عبس أوسي ، إلا أنهما من الأنصار جميعا . ( 1601 ) عبد الله بن عبيس . شهد بدرا ، ولم ينسبوه ، وقالوا : هو من حلفاء بنى الحارث بن الخزرج . ( 1602 ) عبد الله بن عتبة ، أبو قيس الذّكوانى . مدني ، روى عنه سالم بن عبد الله بن عمرو .
--> [ 1 ] قيل : أراد ذا أمل كبير ( النهاية ) . [ 2 ] خضرا : نعما غضة ( النهاية ) .