ابن عبد البر
933
الاستيعاب
وقال أبو اليقظان : قدم ابن عامر البصرة واليا عليها ، وهو ابن أربع أو خمس وعشرين سنة ، ولم يختلفوا أنه افتتح أطراف فارس كلها ، وعامة خراسان وأصبهان وحلوان وكرمان ، وهو الَّذي شقّ نهر البصرة ، ولم يزل واليا لعثمان على البصرة إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه ، وكان ابن عمته ، لأنّ أم عثمان أروى بنت كريز ، ثم عقد له معاوية على البصرة ، ثم عزله عنها ، وكان أحد الأجواد ، أوصى إلى عبد الله بن الزبير ، ومات قبله بيسير ، وهو الَّذي يقول فيه زياد يرثيه : فإنّ الَّذي أعطى العراق ابن عامر * لربّى الَّذي أرجو لستر مفاقرى وفيه يقول زياد الأعجم : أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلَّات بسّاما جوادا أخ لك ما مودّته بمزق * إذا ما عاد فقر أخيه عادا سألناه الجزيل فما تلكأ * وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا ما رجعت إله إلا * تبسّم ضاحكا وثنى الوسادا ( 1588 ) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ القرشي الهاشمي . يكنى أبا العباس ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، وكان ابن ثلاث عشرة سنة إذ توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا قول الواقدي والزبير . قال الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر : ولد عبد الله ابن العباس في الشعب قبل خروج بني هاشم منه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث