ابن عبد البر

925

الاستيعاب

( 1568 ) عبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، يكنى أبا سهيل ، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، ثم رجع إلى مكّة ، فأخذه أبوه وأوثقه عنده ، وفتنه في دينه ، ثم خرج مع أبيه سهيل بن عمرو يوم بدر ، وكان يكتم أباه إسلامه ، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا امحاز من المشركين ، وهرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما ، وشهد معه بدرا والمشاهد كلها ، وكان من فضلاء الصحابة ، وهو أحد الشهود في صلح الحديبيّة ، وهو أسنّ من أخيه أبى جندل ، وهو الَّذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح ، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أبى تؤمّنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، هو آمن بأمان الله ، فليظهر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله : من رأى سهيل بن عمرو فلا يشد إليه النظر . فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف ، وما مثل سهيل جهل الإسلام ، ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن بنافعه ، فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سهيل : كان والله برّا صغيرا وكبيرا . واستشهد عبد الله بن سهيل بن عمرو يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة . قال الواقدي في تسمية من شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم . من بنى مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ : عبد الله بن سهيل بن عمرو ، وقال في موضع آخر : يكنى أبا سهيل . ( 1569 ) عبد الله بن سويد الحارثي [ 1 ] الأنصاري ، أحد بنى حارثة ، له صحبة ، حديثه عند ابن شهاب ، عن ثعلبة بن أبي مالك - عنه . في العورات الثلاث .

--> [ 1 ] في هوامش الاستيعاب : قال عبد الغنى : الجاري - بالجيم ( 68 ) .