ابن عبد البر

1414

الاستيعاب

وقد قيل : الكندي . وقد قيل الخولانيّ وقيل التّجيبي . والصواب - إن شاء الله تعالى - السكونيّ . قال خليفة : يكنى أبا عبد الرحمن . وقال غيره : يكنى أبا نعيم . يد في أهل مصر ، وعندهم حديثه . روى عنه سويد بن قيس ، وعرفطة ابن عمر ، ومات قبل عبد الله بن عمر بيسير ، يقولون : إنه الَّذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص له بذلك . قال أبو عمر : كان معاوية بن حديج قد غزا إفريقية ثلاث مرات مفترقات فيما ذكر ابن وهب وغيره ، أصيبت عينه في مرّة منها . وقيل : بل غزا الحبشة مع ابن أبي سرح ، فأصيبت عينه هناك . وروى ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث بإسناده ، وعن عمرو بن حرملة بن عمران بإسناده - أنّ عبد الرحمن بن ثمامة المهري قال : دخلنا على عائشة ، فسألتنا كيف كان أميركم هذا وصاحبكم في غزاتكم - تعني معاوية بن حديج ؟ فقالوا : ما نقمنا عليه شيئا ، وأثنوا عليه خيرا ، قالوا : إن هلك بعير أخلف بعيرا ، وإن هلك فرس أخلف فرسا ، وإن أبق خادم أخلف خادما . فقالت حينئذ : أستغفر الله ، اللَّهمّ اغفر لي ، إن كنت لأبغضه . من أجل أنه قتل أخي ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللَّهمّ من رفق بأمتي فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه . قال أهل السير : غزا معاوية بن حديج في ذلك العام فنزل جبلا ، فأصابته أمطار فسمّى الجبل الممطور ، ثم غزا معاوية في ذلك العام مرة أخرى فقتل وسبى . قال ابن لهيعة : حدثني بكر بن الأشجّ ، عن سليمان بن يسار ، قال : غزونا مع معاوية بن حديج إفريقية . ( 2433 ) معاوية بن الحكم السلمي . كان ينزل المدينة ، ويسكن في بنى سليم . له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد حسن ، في الكهانة والطيرة والخط