ابن عبد البر

1407

الاستيعاب

لفروة الأشجعي ، قال : كنت جالسا مع ابن مسعود ، فقال : إن معاذا كان أمّة قانتا للَّه حنيفا ولم يك من المشركين . فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، إنما قال الله تعالى [ 1 ] : إن إبراهيم كان أمّة قانتا للَّه حنيفا . فأعاد قوله : إنّ معاذا ، فلما رأيته أعاد عرفت أنه تعمّد الأمر ، فسكتّ . فقال : أتدري ما الأمّة ؟ وما القانت ؟ قلت : الله أعلم . قال : الأمّة الَّذي يعلم الخير ويؤتم به ويقتدى ، والقانت المطيع للَّه ، وكذلك كان معاذ بن جبل معلما للخير مطيعا للَّه ولرسوله . ( 2417 ) معاذ بن الحارث الأنصاري . من بنى النجار . شهد الخندق . وقد قيل : إنه لم يدرك من حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم إلَّا ست سنين ، ويكنى أبا حليمة . وقال الطبري : يكنى أبا الحارث ، يعرف بالقاري ، مدني . روى عنه عمران بن أبي أنس . غلب عليه معاذ القاري ، وعرف بذلك ، وهو الَّذي أقامه عمر بن الخطاب فيمن أقام في شهر رمضان ليصلَّى التراويح ، وكان ممّن شهد يوم الجسر مع أبي عبيد ، ففرّ حين فرّوا ، فقال عمر : أنا لهم فئة . روى عنه نافع ، وسعيد المقبري ، وعبد الله بن الحارث البصري . وقتل يوم الحرّة سنة ثلاث وسنتين ، قال أبو عمر : يكنى أبا الحارث ، وأبو حليمة أكثر . ( 2418 ) معاذ بن زرارة بن عمرو بن عدي بن الحارث بن مر بن ظفر الأنصاري الظفري . شهد أحدا هو وابناه أبو نملة وأبو درة . ( 2419 ) معاذ بن الصمة بن عمرو الجموح بن حرام ، شهد أحدا ، وقتل يوم الحرّة - قاله العدوي . ( 2420 ) معاذ بن عثمان ، أو عثمان بن معاذ ، القرشي التيمي . هكذا قال ابن عيينة ،

--> [ 1 ] سورة النحل ، آية 21 .