ابن عبد البر

1375

الاستيعاب

بنجران ، وأبوه عامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقيل : ولد قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بسنتين ، سماه أبوه محمدا ، وكناه أبا سليمان ، وكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمّه محمدا ، وكنّه أبا عبد الملك ، ففعل ، فلا تكاد تجد في آل عمرو بن حزم مولودا يسمّى محمدا إلا وكنيته أبو عبد الملك . وكان محمد بن عمرو بن حزم فقيها ، روى عنه جماعة من أهل المدينة ، ويروى عن أبيه وغيره من الصحابة . وروى عنه أيضا أنه قال : كنت أتكنّى أبا القاسم عند أخوالي بنى ساعدة ، فنهونى فحولت كنيتي إلى أبى عبد الملك . قتل يوم الحرة ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت الحرّة سنة ثلاث وستين . ويقال : إنه قتل يوم الحرّة مع محمد بن عمرو بن حزم ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته ، يقال : إنه كان أشدّ الناس على عثمان المحمدون : محمد بن أبي بكر ، محمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن عمرو بن حزم . ( 2340 ) محمد بن عمرو بن العاص ، القرشي السهمي . قال العدوي : صحب النبيّ صلى الله عليه وسلم وتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حدث . قال الواقدي : شهد صفّين ، وقاتل فيها ، ولم يقاتل أخوه عبد الله . وقال الزبير مثل ذلك ، وقال : لا عقب لمحمد بن عمرو بن العاص . وذكر عن الموصلي ، عن عمر بن زكريا بن عيسى ، عن ابن شهاب ، قال : أبلى محمد بن عمرو بن العاص بصفّين ، وقال في ذلك أبيات شعر : ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي * بصفّين يوما شاب منها الذوائب غداة أتى أهل العراق كأنهم * من البحر لجّ موجه متراكب وجئناهم نمشي كأنّ صفوفنا * سحائب جون رققتها الجنائب فقالوا لنا : إنا نرى أن تبايعوا * عليّا فقلنا : بل نرى أن تضاربوا