ابن عبد البر

1373

الاستيعاب

أقمت له في دفعة الخيل صلبه * بمثل قدامي النسر حرّان لهذم على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحقّ يظلم يذكرني حاميم لما طعنته * فهلا تلا حاميم قبل التقدّم وروينا عن محمد بن حاطب قال : لما فرغنا من قتال يوم الجمل قام علي بن أبي طالب ، والحسن بن علي ، وعمار بن ياسر ، وصعصعة بن صوحان ، والأشتر ، ومحمد بن أبي بكر ، يطوفون في القتلى ، فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه ، فأكبّه على قفاه ، فقال : إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، هذا فرع قريش ، والله ! فقال له أبوه : ومن هو يا بني ؟ فقال : محمد بن طلحة . فقال : إنا للَّه وإنا راجعون ، إن كان - ما علمته - لشابّا صالحا ، ثم قعد كثيبا حزينا . فقال له الحسن : يا أبت ، قد كنت أنهاك عن هذا المسير ، فغلبك على رأيك فلان وفلان . قال : قد كان ذلك يا بني ، فلوددت أنى مت قبل هذا بعشرين سنة . روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن طلحة ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وقال سيف : ادّعى قتل محمد بن طلحة جماعة منهم بن المكعبر الضبيّ ، وغفار بن المسعر البصري [ 1 ] . ( 2335 ) محمد بن عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وهو من حلفاء بنى عبد شمس . وقيل حلفاء حرب بن أمية يكنى أبا عبد الله ، كان قد هاجر مع أبيه وعميه إلى أرض الحبشة ، ثم هاجر من مكة إلى المدينة مع أبيه . له صحبة ورواية ، وقد ذكرنا أباه وعمه وعماته كلَّهم في مواضعهم من هذا الكتاب ، والحمد للَّه . وكان عبد الله بن جحش قد أوصى بابنه محمد هذا إلى رسول الله صلى

--> [ 1 ] لعله عصام بن مقشعر النصري المتقدم . وفي ش : النصري .