ابن عبد البر

1369

الاستيعاب

سمّى بك ، فمسح على رأسك ، ودعا بالبركة ، ثم تفل في فيك ، وجعل يتفل على يدك ، ويقول : أذهب البأس ربّ الناس ، اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك . شفاء لا يغادر سقما قالت : فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك . وقال مصعب : كانت أسماء بنت عميس أرضعت محمد بن حاطب مع ابنها عبد الله بن جعفر ، فكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا . روى عنه أبو بلج ، وسماك بن حرب ، وأبو عون الثقفي . ( 2325 ) محمد بن حبيب المصري . ويقال النصري . والصواب المصري [ 1 ] . روى عنه عبد الله بن السعدي مرفوعا : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار . يختلفون في حديثه هذا . وروى عنه أبو إدريس الخولانيّ أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن الهجرة . ( 2326 ) محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ، أبو القاسم ، ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية ، قال خليفة بن خياط : ولى علي بن أبي طالب مصر محمد بن أبي حذيفة ، ثم عزله ، وولَّى قيس بن سعد بن عبادة ، ثم عزله وولى الأشتر مالك بن الحارث النخعي ، فمات قبل أن يصل إليها ، فولَّى محمد بن أبي بكر فقتل بها ، وغلب عمرو بن العاص على مصر ، وكان محمد بن أبي حذيفة أشدّ الناس تأليبا على عثمان ، وكذلك كان عمرو بن العاص مذ عزله عن مصر يعمل حيله في التأليب والطعن على عثمان ، وكان عثمان قد كفل محمد بن أبي حذيفة ، بعد موت أبيه أبى حذيفة ، ولم يزل في كفالته ونفقته سنين ، فلما قاموا على عثمان كان محمد بن أبي حذيفة أحد من أعان عليه ، وألب وحرّض أهل مصر فلما قتل عثمان

--> [ 1 ] هكذا في ء ، وأسد الغابة وتصويب هوامش الاستيعاب ( 48 ) . وفي ش : المضري .