ابن عبد البر
1343
الاستيعاب
والأحائم . إنه لمن نجل هاشم . من معشر أكارم . يبعث بالملاحم . وقتل كلّ ظالم . ثم قال : هذا هو البيان . أخبرني به رئيس الجان . ثم قال : الله أكبر . جاء الحق وظهر . وانقطع عن الجن الخبر . ثم سكت وأغمى عليه ، فما أفاق إلَّا بعد ثلاثة ، فقال : لا إله إلا الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبحان الله ، لقد نطق على [ 1 ] مثل نبوة ، وإنه ليبعث يوم القيامة أمّة وحده . وذكر هذا الخبر أبو جعفر العقيلي في كتاب الصحابة له ، فقال : أخبرنا عبد الله ابن أحمد البلوى المدني ، قال : أخبرني عمارة بن يزيد ، قال : حدثني عبيد الله بن العلاء ، عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع ، قال : حدثني أبىّ ، عن لهيب ابن مالك الليثي ، قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت عنده الكهانة . . . وساق الحديث إلى آخره . قال أبو عمر : إسناد هذا الحديث ضعيف ، ولو كان فيه حكم لم أذكره ، لأن رواته مجهولون ، وعمارة بن زيد متّهم بوضع الحديث ، ولكنه في معنى حسن من أعلام النبوة ، والأصول في مثله لا تدفعه ، بل تصححه وتشهد له [ 2 ] ، والحمد الله .
--> [ 1 ] في ع ، ش : عن . [ 2 ] في الإصابة : قلت : يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع إذا كان بهذين الشرطين ، وهو بخلاف ما نقلوه ( 3 - 313 ) .