ابن عبد البر

1338

الاستيعاب

إلى منزله عشرين جزورا فنحرت عنه . وقال الشعبي لعبد الملك : بل تعيش يا أمير المؤمنين ما عاش لبيد بن ربيعة ، وذلك أنه لما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول : باتت تشكى إليّ النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاة للثمانينا ثم عاش حتى بلغ تسعين سنة ، فأنشأ يقول : كأني وقد جاوزت تسعين حجّة * خلعت بها عن منكبىّ ردائيا ثم عاش حتى بلغ مائة حجّة وعشرا ، فأنشأ يقول : أليس في مائة قد عاشها رجل * وفي تكامل عشر بعدها عمر [ 1 ] ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين سنة ، فأنشأ يقول : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد ! وقال مالك بن أنس : بلغني أنّ لبيد بن ربيعة مات وهو ابن مائة وأربعين سنة . وقيل : إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة ، في أول خلافة معاوية . وقال ابن عفير : مات لبيد سنة إحدى وأربعين من الهجرة يوم دخل معاوية الكوفة ، ونزل بالنخيلة [ 2 ] . وروى يوسف بن عمرو - وكان من كبار أصحاب ابن وهب : عن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : رويت للبيد اثنى عشر ألف بيت ( 2234 ) لبيد بن سهل الأنصاري ، لا أدرى أهو من أنفسهم [ 3 ] أو حليف

--> [ 1 ] في المهذب : عشر . [ 2 ] موضع قرب الكوفة ( ياقوت ) . [ 3 ] في أسد الغابة : قلت قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد هذا فقال : هو عمر بن سهل ابن الحارث بن عروة بن عبد رزاح ، وعجب لأبي عمر كيف يقول : لا أدرى أهو من أنفسهم أو حليف مع علمه بالنسب ( 4 - 263 ) .