ابن عبد البر
1335
الاستيعاب
حرف اللام باب لبيد ( 2233 ) لبيد بن ربيعة العامري الشاعر . أبو عقيل ، قدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، فأسلم وحسن إسلامه ، وهو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . روى عبد الملك بن عمير ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : « ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل » وهو شعر حسن . وفي هذه القصيدة ما يدلّ على أنه قالها في الإسلام . والله أعلم ، وذلك قوله : وكلّ أمري يوما سيعلم سعيه * إذا كشفت عند الإله المحاصل [ 1 ] وقد قال أكثر أهل الأخبار : إن لبيدا لم يقل شعرا منذ أسلم . وقال بعضهم : لم يقل في الإسلام إلا قوله : الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلى * حتى اكتسيت من الإسلام سربالا وقد قيل : إنّ هذا البيت لقردة بن نفاثة السلولي ، وهو أصحّ عندي ، وسيأتي [ 2 ] في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى . وقال غيره : بل البيت الَّذي قاله في الإسلام قوله : ما عاتب المرء الكريم كنفسه * والمرء يصلحه القرين الصالح وذكر المبرد وغيره أنّ لبيد بن ربيعة العامري الشاعر كان شريفا في الجاهلية والإسلام ، وكان قد نذر ألا تهب الصبا إلا نحر وأطعم ، ثم نزل
--> [ 1 ] في ع : المحاصد . [ 2 ] سبق ، على حسب الترتيب الجديد للكتاب صفحة 1305