ابن عبد البر

1304

الاستيعاب

عند الله من صلاة ثمانية تترى ، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى . ذكره البخاري في التاريخ . ( 1266 ) قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي . قال عبد الله بن جعفر : كنت أنا وعبيد الله وقثم ابنا العباس نلعب . فمرّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ارفعوا إليّ هذا - يعنى قثم - فرفع إليه ، فأردفه خلفه ، وجعلني بين يديه ، ودعا لنا . واستشهد قثم بسمرقند . قال ابن عباس : هو آخر الناس عهدا برسول الله الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه ، وقد ادّعى ذلك المغيرة بن شعبة لقصة ذكرها فأنكر ذلك ابن عباس ، وقال : آخر الناس عهدا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس . وقد روى عن عليّ مثل ذلك سواء في أنه أنكر ما ادّعى المغيرة من ذلك ، وقال : آخر الناس عهدا بالنبيّ صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس . وكان قثم بن العباس واليا لعلىّ بن أبي طالب على مكة ، وذلك أنّ عليا لما ولى الخلافة عزل خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي عن مكة ، وولَّاها أبا قتادة الأنصاري ، ثم عزله ، وولَّى قثم بن العباس ، فلم يزل واليا عليها حتى قتل على رحمه الله هذا قول خليفة . وقال الزبير : استعمل علي بن أبي طالب قثم بن العباس ، على المدينة . روى عنه أبو إسحاق السبيعي وغيره . مات قثم بن العباس بسمرقند ، واستشهد بها ، وكان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية ، وكان قثم بن العباس يشبّه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وفيه يقول داود بن سليم [ 1 ] :

--> [ 1 ] في ع : سليم .