ابن عبد البر
905
الاستيعاب
عليه عمرو بن العاص لا يبارز ، وقال عبد الله : إني والله ما أجدني أصبر ، فلما اختلطت السيوف ، وأخذ بعضها بعضا وجد في ربضة [ 1 ] من الروم وعشرة حوله قتلى وهو مقتول بينهم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له : ابن عمى وحبّى . ومنهم من يروى أنه كان يقول له : ابن أمي . لا أحفظ له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روت عنه أختاه ضباعة ، وأمّ الحكم ابنتا الزبير بن عبد المطلب ، وكانت سنه يوم توفى النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين سنة . ( 1535 ) عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشي الأسدي . يكنى أبا بكر . وقال بعضهم فيه أبو بكير ، ذكر ذلك أبو أحمد الحاكم الحافظ في كتابه في الكنى . والجمهور من أهل السير وأهل الأثر على أنّ كنيته أبو بكر ، وله كنية أخرى ، أبو خبيب . وكان أسنّ ولده . وخبيب هو صاحب عمر بن عبد العزيز الَّذي مات من ضربه ، إذ كان عمر واليا على المدينة للوليد ، وكان الوليد قد أمره بضربه ، فمات من أدبه ذلك ، فوداه عمر بعده . قال أبو عمر : كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم جده أبى أمه أبى بكر الصديق ، وسمّاه باسمه . هاجرت أمّه أسماء بنت أبي بكر من مكّة ، وهي حامل بابنها عبد الله بن الزبير ، فولدته في سنة اثنتين من الهجرة بعشرين شهرا من التاريخ . وقيل : إنه ولد في السنة الأولى ، وهو أول مولود في الإسلام من المهاجرين بالمدينة . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا الدّولابى ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أسماء
--> [ 1 ] ربضه : جماعة ( القاموس ) .