ابن عبد البر
903
الاستيعاب
جئتنا باليقين والصدق والبرّ * وفي الصدق واليقين السرور أذهب الله ضلَّة الجهل عنا * وأتانا الرخاء والميسور في أبيات له . والبور : الضال الهالك ، وهو لفظ للواحد والجمع . وقال أيضا : سرت الهموم بمنزل السهم * إذ كنّ بين الجلد والعظم ندما على ما كان من زلل * إذ كنت في فتن من الإثم حيران يعمه في ضلالته * مستوردا لشرائع الظلم عمه يزينه بنو جمح * وتوازرت فيه بنو سهم فاليوم آمن بعد قسوته * عظمي ، وآمن بعده لحمي لمحمد ولما يجيء به * من سنّة البرهان والحكم في قصيدة له يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وله في مدحه أشعار كثيرة ينسخ بها ما قد مضى من شعره في كفره ، منها قوله [ 1 ] : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرّواق بهيم مما أتاني أنّ أحمد لامنى * فيه ، فبتّ كأنّنى محموم يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة [ 2 ] سرح اليدين غشوم إني لمعتذر إليك من التي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم أيام تأمرني بأغوى خطَّة * سهم ، وتأمرنى بها مخزوم وأمدّ أسباب الهوى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
--> [ 1 ] السيرة : 4 - 39 . [ 2 ] عيرانة : الناقة التي تشبه العير ، وهو الحمار الوحشي في شدته ونشاطه .