ابن عبد البر

1260

الاستيعاب

شهد العقبة ، وشهد بدرا ، وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مخرمة العامري . حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن . قاله مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي حازم التمار ، عن البياضي ، ولم يسمه في الموطأ . وكان ابن وضاح وابن مزين يقولان : إنما سكت مالك عن اسمه لأنه كان ممن أعان على قتل عثمان رضي الله عنه . قال أبو عمر : هذا لا يعرف ، ولا وجه لما قالاه في ذلك ، ولم يكن لقائل هذا علم بما كان من الأنصار يوم الدار ، وقد خولف مالك رحمه الله في حديثه ذلك ، رواه حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حازم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يقله حماد . والقول قول مالك ، ولم يختلف في اسم البياضي هذا ، وأما بياضة في الأنصار فهو بياضة ابن عامر بن زريق بن عدىّ بن عبد بن حارثة بن مالك بن عضب بن جشم ابن الخزرج . ( 2075 ) فروة بن مالك الأشجعي روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، حديثه مضطرب لا يثبت وقد قيل فيه : فروة بن نوفل ، وفروة بن نوفل من الخوارج ، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد ، فبعث إليهم المغيرة خيلا ، فقتلوه سنة خمس وأربعين ، وقد قيل فيه فروة بن معقل الأشجعي ، وهو أيضا من الخوارج ، إلا أنه اعتزلهم