ابن عبد البر

898

الاستيعاب

( 1530 ) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا محمد ، أحد النقباء ، شهد العقبة ، وبدرا ، وأحدا ، والخندق ، والحديبيّة ، وعمرة القضاء ، والمشاهد كلها إلا الفتح وما بعده ، لأنه قتل يوم مؤتة شهيدا . وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة ، وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردّون الأذى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفيه وفي صاحبيه : حسّان ، وكعب بن مالك نزلت [ 1 ] : * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وذَكَرُوا الله كَثِيراً . . . 26 : 227 ) * الآية وكانت غزوة مؤتة التي استشهد فيها عبد الله بن رواحة في جمادى من سنة ثمان بأرض الشام . روى عنه من الصحابة ابن عباس ، وأبو هريرة رضي الله عنهم ، ذكر ابن وهب ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان عبد الله بن رواحة أوّل خارج إلى الغزو وآخر قافل . وذكر ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، ومحمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير ، قال : لما تودع عبد الله بن رواحة في حين خروجه إلى مؤتة دعا له المسلمون ولمن معه أن يردّهم الله سالمين ، فقال ابن رواحة [ 2 ] : لكنني أسأل الرحمن مغفرة * وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حرّان مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مرّوا على جدثى * يا أرشد الله من فاز [ 3 ] وقد رشدا

--> [ 1 ] سورة الأحزاب ، آية 21 [ 2 ] الطبري : 3 - 107 [ 3 ] في أسد الغابة ، والطبري : من غاز .