ابن عبد البر
1218
الاستيعاب
هما عندي واحد . قال ابن الدباغ : هو عمير بن عدي بن خرشة بن أمية ابن عامر بن خطمة ، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وكان ضعيف البصر ، وقد حفظ طائفة من القرآن فسمّى بالقارئ ، وكان يؤمّ بنى خطمة ، هذا قول ابن القداح . وأما الواقدي وأهل المغازي فيقولون : لم يشهد أحدا ولا الخندق لضرر بصره ، ولكنه قديم الإسلام ، صحيح النية ، وكان هو وخزيمة بن الثابت يكسّران أصنام بنى خطمة ، وكان عمير قتل عصماء بنت مروان ، وكانت تحضّ على الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجأها عمير بن عدي بسكين تحت ثديها فقتلها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، وقال : إني لأتقى تبعة إخوتها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تخفهم . وقال الهجريّ : هي عصماء بنت مروان من بنى عمرو بن عوف ، قتلها عمير سنة اثنتين من الهجرة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تنتطح فيها عنزان في دار بنى خطمة . وكان أول من أسلم منهم عمير بن عدىّ ، وهو الَّذي يدعى القاري . وقد ذكر ابن الكلبي وأبو عبيد عدي بن خرشة الشاعر في بنى خطمة ، ولا شك أنّ عميرا هذا ولده . ( 1988 ) عمير بن عمرو الأنصاري ، ويقال الأزدي . والد أبى بكر بن عمير ، بصرى . ولم يرو عنه غير ابنه أبى بكر بن عمير ، حديثه صحيح الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي مائة ألف [ 1 ] . . . الحديث .
--> [ 1 ] في أسد الغابة : ثلاثمائة ألف بغير حساب .