ابن عبد البر
1215
الاستيعاب
( 1983 ) عمير بن سعيد بن عبيد [ 1 ] بن النعمان الأنصاري ، من بنى عمرو ابن عوف [ 2 ] ، كان يقال له نسيج وحده ، غلب ذلك عليه وعرف به ، وهو الَّذي قال للجلاس ، وكان على أمه إذ قال الجلاس : إن كان ما يقول محمد حقا فلنحن شرّ من الحمير . فقال عمير : فاشهد أنه صادق ، وأنك شرّ من الحمار . فقال له الجلاس : اكتمها عليّ يا بنى . فقال : لا والله ، ونمى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكتمها ، وكان لعمير كالأب ينفق عليه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجلاس فعرّفه بما قال عمير ، فحلف الجلاس أنه ما قال . قال : فنزلت [ 3 ] : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ . . . 9 : 74 ) * إلى قوله : * ( فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ 9 : 74 ) * . فقال الجلاس : أتوب إلى الله . وكان قد آلى ألَّا ينفق على عمير ، فراجع النفقة عليه توبة منه . قال عروة بن الزبير : فما زال عمير في علياء بعد . هكذا ذكره ابن إسحاق وغيره هذا الخبر . وذكر عبد الرزاق هذا الخبر ، فقال : أنبأنا ابن جريج ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، قال : كانت أم عمير بن سعد عند الجلاس بن سويد ، فقال الجلاس في غزوة تبوك : إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شرّ من الحمير ، فسمعها عمير فقال : والله ، إني لأخشى إن لم أرفعها إلى النبي ، صلى
--> [ 1 ] في ى : عمير ، والمثبت من س ، وأسد الغابة ، والطبقات ، والإصابة . [ 2 ] في أسد الغابة : جعل ابن الكلبي سعد بن عبيد بن قيس بن عمرو بن زيد غير سعد والد عمير بن سعد جعلهما يجتمعان في عمرو بن زيد . [ 3 ] سورة التوبة ، آية 75