ابن عبد البر
1185
الاستيعاب
وهو على المنبر ، فسأله فقال : أمي سلمى بنت حرملة تلقّب النابغة من بنى عنزة ، ثم أحد بنى جلان ، أصابتها رماح العرب ، فبيعت بعكاظ ، فاشتراها الفاكه من المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل ، فولدت له ، فأنجبت ، فإن كان جعل لك شيء فخذه . قيل : إن عمرو بن العاص أسلم سنة ثمان قبل الفتح . وقيل : بل أسلم بين الحديبيّة وخيبر ، ولا يصح ، والصحيح ما ذكره الواقدي وغيره أنّ إسلامه كان سنّة ثمان ، وقدم هو وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة لمدينة مسلمين ، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر إليهم قال : قد رمتكم مكّة بأفلاذ كبدها . وكان قدومهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين بين الحديبيّة وخيبر . وذكر الواقدي قال : وفي سنة ثمان قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قد أسلم عند النجاشي ، وقدم معه عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد ، قدموا المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة . وقيل : إنه لم يأت من أرض الحبشة إلا معتقدا للإسلام ، وذلك أنّ النجاشىّ كان قال : يا عمرو ، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك ! فوالله إنه لرسول الله حقا . قال : أنت تقول ذلك ؟ قال : إي والله فأطعنى فخرج من عنده مهاجرا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فأسلم قبل عام خيبر . والصحيح أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثمان ، قبل الفتح بستة أشهر هو وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة ، وكان همّ