ابن عبد البر
1157
الاستيعاب
أنبأنا سعيد بن سيد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا أحمد بن خالد ، حدثنا أبو يعقوب الدّيرى ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا أبيض ، وقال : جديد قميصك أم غسيل ؟ قال : بل غسيل . قال : البس جديدا ، وعش حميدا ، ومت شهيدا ، ويرزقك الله قرّة عين في الدنيا والآخرة ، قال : وإياك يا رسول الله وروى معمر ، عن الزهري قال : صلَّى عمر على أبى بكر رضي الله عنه حين مات ، وصلى صهيب على عمر رضي الله عنهما . وروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال في انصرافه من حجّته التي لم يحج بعدها : الحمد للَّه ولا إله إلا الله ، يعطى من يشاء ما يشاء ، لقد كنت بهذا الوادي - يعنى ضجنان [ 1 ] - أرعى إبلا للخطاب ، وكان فظا غليظا يتعبنى إذا عملت ، ويضربني إذا قصرت ، وقد أصبحت وأمسيت ، وليس بيني وبين الله أحد أخشاه ، ثم تمثل : لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويودي المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجرى الرياح له * والجنّ والإنس فيما بينها برد أين الملوك التي كانت لعزّتها * من كل أوب إليها وافد يفد حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بدّ من ورده يوما كما وردوا وروينا عن عمر رضي الله عنه أنه قال في حين احتضر ورأسه في حجر ابنه عبد الله : ظلوم لنفسي غير أنى مسلم * أصلى الصلاة كلها وأصوم
--> [ 1 ] ضجنان : جبل بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا ، وهو محرك . وابن دريد يسكن جيمه ( ياقوت ) .