ابن عبد البر
1132
الاستيعاب
ألا إنما الدنيا بلاء وفتنة * حلاوتها شيبت بصاب وعلقم وقال أبو الأسود الدؤلي - وأكثرهم يرويها لأم الهيثم بنت العريان النخعية [ 1 ] ، أولها : ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا تبكى أمير المؤمنينا تبكّى أم كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا ألا قل للخوارج حيث كانوا * فلا قرّت عيون الشامتينا أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وذلَّلها ومن ركب السّفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا فكلّ مناقب الخيرات فيه * وحبّ رسول ربّ العالمينا لقد علمت قريش حيث كانت [ 2 ] * بأنك خيرها حسبا ودينا وإذا استقبلت وجه أبى حسين * رأيت البدر فوق [ 3 ] الناظرينا وكنّا قبل مقتله بخير * نرى مولى رسول الله فينا [ 4 ] يقيم الحقّ لا يرتاب فيه * ويعدل في العدا والأقربينا وليس بكاتم علما لديه * ولم يخلق من المتجبّرينا كأنّ الناس إذ فقدوا عليّا * نعام حار في بلد سنينا فلا تشمت معاوية بن صخر * فإن بقية الخلفاء فينا
--> [ 1 ] الطبري : 6 - 87 [ 2 ] في أسد الغابة : حيث كانوا . [ 3 ] في س : راق . [ 4 ] في الكامل ( 2 - 152 ) : وكنا قبل مهلكه زمانا * نرى نجوى رسول الله فينا