ابن عبد البر

1129

الاستيعاب

وكان منه على رغم الحسود له * ما كان [ 1 ] هارون من موسى بن عمرانا وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا لقي الأقران أقرانا ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت سبحان رب الناس سبحانا أبى لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مرادا إذا عدّت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا فلا عفا الله عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطَّانا لقوله في شقي ظلّ مجترما * وبال ما ناله ظلما وعدوانا يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا بل ضربة من غوىّ أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا [ 2 ] كأنه لم يرد قصدا بضربته * إلا ليصلي عذاب الخلد نيرانا أخبرنا خلف بن قاسم ، إجازة ، [ قال : [ 3 ] ] حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف ، قال : حدثنا حصين بن عمر ، عن مخارق ، عن طارق ، قال : جاء ناس إلى ابن عباس ، فقالوا : جئناك نسألك . فقال : سلوا عما شئتم . فقالوا . أي رجل كان أبو بكر ؟ فقال : كان خيرا كله - أو قال : كان كالخير كله ، على حدّة كانت فيه . قالوا ، فأي رجل كان عمر ؟ قال : كان كالطائر الحذر الَّذي

--> [ 1 ] في س : مكان . [ 2 ] في س : مخلدا قد أتى الرحمن عصيانا . [ 3 ] من س .