ابن عبد البر

1092

الاستيعاب

قال أبو عمر رحمه الله : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته ، وهو يعارض ما ذكرناه عن ابن عباس في باب أبى بكر رضي الله عنه . والصحيح في أمر أبى بكر أنه أول من أظهر إسلامه ، كذلك قال مجاهد وغيره ، قالوا : ومنعه قومه . وقال ابن شهاب ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقتادة وأبو إسحاق : أول من أسلم من الرجال على . واتفقوا على أن خديجة أوّل من آمن باللَّه ورسوله وصدّقه فيما جاء به ثم عليّ بعدها . وروى في ذلك عن أبي رافع مثل ذلك ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد السلام بن صالح ، قال : حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوَرْديّ ، قال حدثنا عمرو [ 1 ] مولى عفرة ، قال : سئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم : على أو أبو بكر رضي الله عنهما ؟ قال : سبحان الله ! عليّ أولهما إسلاما ، وإنما شبّه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه من أبى طالب ، وأسلم أبو بكر فأظهر إسلامه ، ولا شك أنّ عليا [ عندنا [ 2 ] ] أولهما إسلاما . وذكر الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة له ، قال : حدثنا عبد الله ابن صالح ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن - أنه بلغه أن علي بن أبي طالب والزبير رضي الله عنهما أسلما ، وهما ابنا ثماني سنين . هكذا يقول أبو الأسود يتيم عروة . وذكره أيضا ابن أبي خيثمة ، عن قتيبة ابن سعيد ، عن الليث بن سعد ، عن أبي الأسود . وذكره عمر بن شبّة ، عن

--> [ 1 ] في س : عمر . [ 2 ] ليس في س .