ابن عبد البر
1080
الاستيعاب
باب عكاشة ( 1836 ) عكاشة بن ثور بن أصغر [ 1 ] القرشي ، كان عاملا لرسول الله صلى الله عليه وسلم على السّكاسك [ 2 ] ، والسكون ، وبنى معاوية من كندة . ذكره سيف في كتابه ، ولا أعرفه بغير هذا . ( 1837 ) عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كثير [ 3 ] بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ، حليف لبني أمية ، يكنى أبا محصن ، كان من فضلاء الصحابة ، شهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا ، وانكسر سيفه ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجونا أو عودا ، فصار بيده سيفا يومئذ ، وشهد أحدا ، والخندق ، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفى في خلافة أبى بكر الصديق رضي الله عنه ، يوم بزاخة ، قتله خويلد الأسدي ، يوم قتل ثابت بن أقرم في الردّة ، هكذا قال جمهور أهل السير في أخبار أهل الردّة ، إلا سليمان التيمي ، فإنه ذكر أنّ عكاشة قتل في سريّة بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى خزيمة ، فقتله طليحة ، وقتل ثابت بن أقرم ، ولم يتابع سليمان التيمي على هذا القول . وقصّة عكاشة مشهورة في الردّة . وكان عكاشة يوم توفى النبي صلى الله عليه وسلم ابن أربع وأربعين سنة ، وقتل بعد ذلك بسنة . وقال ابن سعد : سمعت بعضهم يشدّد الكاف في عكاشة ، وبعضهم يخففها [ 4 ] ، وكان من أجمل الرجال . روى عنه من الصحابة أبو هريرة ،
--> [ 1 ] في س : أصعر - بالعين . [ 2 ] السكاسك : علم لاسم القبيلة التي نسب إليها . [ 3 ] في س : كبير . وفي الإصابة - بكير - بضم الموحدة . [ 4 ] مع ضم الكاف في الحالين .