ابن عبد البر

1078

الاستيعاب

باب عقيل ( 1834 ) عقيل بن أبي طالب [ 1 ] بن عبد المطلب بن هاشم القرشي [ الهاشمي [ 2 ] ] ، يكنى أبا يزيد . روينا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا أبا يزيد ، إني أحبك حبّين : حبّا لقرابتك منى ، وحبّا لما كنت أعلم من حبّ عمى إياك . قدم عقيل البصرة ، ثم الكوفة ، ثم أتى الشام ، وتوفى في خلافة معاوية ، وله دار بالمدينة مذكورة . من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يجزئ مدّ للوضوء وصاع للغسل - رواه يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن أبيه ، عن جده . ومن حديثه أيضا : كنا نؤمر بأن نقول : بارك الله لكم ، وبارك عليكم ، ولا نقول بالرفاء والبنين - رواه عنه الحسن بن أبي الحسن . وقال العدوي : كان عقيل قد أخرج [ 3 ] إلى بدر مكرها ، ففداه عمه العباس رضي الله عنه ، ثم أتى مسلما قبل الحديبيّة ، وشهد غزوة مؤتة ، وكان أكبر [ 4 ] من أخيه جعفر رضي الله عنه بعشر سنين ، وكان جعفر أسنّ من علي رضي الله عنه بعشر سنين ، وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ، وقال : ولكنه كان مبغّضا إليهم ، لأنه كان يعدّ مساويهم ، قال : وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويصلى عليها ، ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب ، وكان أسرع الناس جوابا ، وأحضرهم مراجعة في القول ، وأبلغهم في ذلك .

--> [ 1 ] في أسد الغابة : واسم أبى طالب : عبد مناف . [ 2 ] من س . [ 3 ] في س : خرج . [ 4 ] في س : أسن .