ابن عبد البر
1058
الاستيعاب
حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي ، حدثنا عبيد بن جنّاد الحلبي ، حدثنا عطاء بن مسلم ، عن الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عدىّ بن حاتم ، قال : ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قطَّ إلا وسّع لي أو تحرّك لي ، وقد دخلت عليه يوما في بيته وقد امتلأ من أصحابه فوسّع لي حتى جلست إلى جنبه . وأتاه الشاعر سالم بن دارة الغطفانيّ ، واسم أبيه دارة مسافع ، فقال له : قد مدحتك يا أبا طريف ؟ فقال له عدىّ : أمسك عليك يا أخي حتى أخبرك بمالي [ فتمدحني على حسبه [ 1 ] ] ، لي ألف صائنة وألفا درهم وثلاثة أعبد وفرسي هذه حبيس [ 2 ] في سبيل الله عز وجل ، فقل ، فقال : تحنّ قلوصي في معد وإنما * تلاقى الربيع في ديار بنى ثعل وأبغى [ 3 ] الليالي من عدىّ بن حاتم * حساما كلون الملح سلّ من الخلل أبوك جواد ما يشقّ غباره * وأنت جواد ليس تعذر بالعلل فإن تتّقوا شرّا فمثلكم اتقى * وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل وحديث الشعبي أن عدي بن حاتم قال لعمر بن الخطاب إذ قدم عليه : ما أظنّك تعرفني . فقال : كيف لا أعرفك ؟ وأول صدقة بيّضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقه طي ! أعرفك ، آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا . ثم نزل عدي بن حاتم رضي الله عنه الكوفة وسكنها ، وشهد مع علي
--> [ 1 ] من س . [ 2 ] في س : حبس . [ 3 ] في س : وأبقى .