ابن عبد البر
1047
الاستيعاب
وأبو هريرة ، ومحمد بن حاطب ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ، ومروان بن الحكم في طائفة من الناس ، منهم المغيرة بن الأخنس فيومئذ قتل المغيرة بن الأخنس . قتل قبل قتل عثمان رضي الله عنه وذكر ابن السراج ، قال : حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن ثابت بن عبيد ، عن أبي جعفر الأنصاري ، قال : دخلت مع المصريين على عثمان ، فلما ضربوه خرجت أشتدّ حتى ملأت فروجي عدوا ، حتى دخلت المسجد ، فإذا رجل جالس في نحو عشرة ، عليه عمامة سوداء ، فقال : ويحك ! ما وراءك ! قلت : قد والله فرغ من الرجل ، فقال : تبّا لكم آخر الدهر ! فنظرت فإذا هو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه . حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف [ 1 ] ، حدثنا الأعناقي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم [ 2 ] ، حدثنا عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك ، قال : لما قتل عثمان رضي الله عنه ألقى على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلا ، فيهم حويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام . وعبد الله بن الزبير ، وجدّى ، فاحتملوه ، فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بنى مازن : والله لئن دفنتموه هنا لنخبرنّ الناس غدا ، فاحتملوه ، وكان على باب ، وإنّ رأسه على الباب ليقول : طق طق ، حتى صاروا [ 3 ] به إلى حشّ كوكب [ 4 ] ، فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان رضي الله عنهما معها مصباح في جرة ، فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال
--> [ 1 ] في س : محمد بن مطرف . [ 2 ] في س : عبد الملك . [ 3 ] في س : ساروا . [ 4 ] حش كوكب - بفتح أوله وتشديد ثانيه ويضم أوله أيضا ، وكوكب الَّذي أضيف إليه اسم رجل من الأنصار ، وهو عند بقيع الغرقد اشتراه عثمان وزاده في البقيع . ولما قتل القى فيه ثم دفن في جنبه ( ياقوت ) . وسيأتي بعد نحو هذا التفسير .