ابن عبد البر

1030

الاستيعاب

( 1766 ) عتبة بن أبي لهب ، واسم أبى لهب عبد العزّى بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي . أسلم هو وأخوه معتب يوم الفتح ، وكانا قد هربا ، فبعث العباس فيهما ، فأتى بهما فأسلما ، فسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهما ودعا لهما ، وشهدا معه حنينا والطائف ، ولم يخرجا عن مكة ولم يأتيا المدينة ، ولهما عقب عند أهل النسب رضي الله عنهما . ( 1767 ) عتبة بن مسعود الهذلي ، حليف لبني زهرة ، أخو عبد الله بن مسعود شقيقه . وقد قيل : بل أمّه امرأة من هذيل أيضا ، غير أم عبد الله ، والأكثر أنه أخوه لأبيه وأمه ، وقد جرى من ذكر نسبه إلى هذيل في باب أخيه ما أغنى عن ذكره هاهنا [ 1 ] . يكنى عتبة بن مسعود أبا عبد الله . هاجر مع أخيه عبد الله ابن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ثم قدم المدينة ، فشهد أحدا ، وما بعدها من المشاهد . روى عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : سمعت الزهري يقول : ما عبد الله عندنا بأفقه من عتبة ، ولكن عتبة مات سريعا ، كذا قال معمر . وقال ابن عيينة : سمعت ابن شهاب يقول : ما كان عبد الله بن مسعود بأقدم صحبة من أخيه عتبة بن مسعود ، ولكن عتبة مات قبله . ولما مات عتبة بن مسعود بكى عليه أخوه عبد الله ، فقيل له : أتبكي ؟ قال : نعم ، أخي في النسب ، وصاحبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحبّ الناس إليّ إلا ما كان من عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ومات عتبة بن مسعود بالمدينة ، وصلَّى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه

--> [ 1 ] صفحة 987