ابن عبد البر

1021

الاستيعاب

سعد بن مالك رمى بسهم يومئذ ، فكان أوّل سهم رمى به في الإسلام . وانصرف بعضهم عن بعض . كذا قال ابن إسحاق : راية عبيدة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام ، ثم شهد عبيدة بن الحارث بدرا ، فكان له فيها غناء عظيم ، ومشهد كريم ، وكان أسنّ المسلمين يومئذ ، قطع عتبة بن ربيعة رجله يومئذ . وقيل : بل قطع رجله شيبة بن ربيعة فارتثّ منها ، فمات بالصّفراء على ليلة من بدر . ويروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بأصحابه بالتاربين [ 1 ] قال له أصحابه : إنا نجد ريح المسك . قال : وما يمنعكم ؟ وهاهنا قبر أبى معاوية [ 2 ] . وقيل : كان لعبيدة بن الحارث يوم قتل ثلاث وستون سنة ، وكان رجلا مربوعا حسن الوجه . ( 1749 ) عبيدة بن خالد . قال أبو عمر رحمه الله : لم أجد في الصحابة عبيدة - بضم العين - إلا عبيدة بن الحارث المطلبي رضي الله عنه . إلا أن الدارقطني ذكر في المؤتلف [ والمختلف [ 3 ] ] عبيدة بن خالد المحاربي . قال وقال بعضهم فيه ابن خلف له صحبة ، حديثه عند أشعث بن سليم أبى الشعثاء [ 4 ] . واختلف عليه فيه ، فقال سليمان بن قرم ، عن أشعث بن سليم ، عن عمته ، عن عبيدة بن خلف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال شيبان : عن أشعث ، عن عمته ، عن عم أبيها ، عن عبيدة بن خالد . وقال غيرهما : عن أشعث ، عن عمته ، عن أبيها [ 5 ] .

--> [ 1 ] لم أقف عليه [ 2 ] في س : قبر عبيدة . [ 3 ] من س . [ 4 ] في س : عند أشعث أبي الشعثاء ، وهو أشعث بن سليم . [ 5 ] في س : عن أبيه .