ابن عبد البر

967

الاستيعاب

بهذا أنا وأبو بكر وعمر ، وما هما ثم علما بما كانا عليه من اليقين والإيمان . وقال عمرو بن العاص : يا رسول الله ، من أحبّ الناس إليك ؟ قال : عائشة ، قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . وروى مالك عن سالم بن أبي النضر ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنّ من آمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الإسلام ، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبى بكر » . روى [ سفيان [ 1 ] ] بن عيينة ، عن الوليد بن كثير ، عن ابن عبدوس ، عن أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها : ما أشدّ ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : كان المشركون قعودا في المسجد الحرام ، فتذاكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يقول في آلهتهم ، فبينما هم كذلك ، إذ دخل رسول الله صلى عليه وسلم المسجد ، فقاموا إليه ، وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم ، فقالوا : ألست تقول في آلهتنا كذا وكذا ؟ قال : بلى ، قال : فتشبّثوا به بأجمعهم ، فأتى الصريخ إلى أبى بكر ، فقيل له : أدرك صاحبك . فخرج أبو بكر حتى دخل المسجد ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس مجتمعون عليه ، فقال : ويلكم ، أتقتلون رجلا أن يقول ربّى الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ قال : فلهوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقبلوا على أبى بكر يضربونه . قالت :

--> [ 1 ] من ش .